ولكي يشبع الفنان رغبات عملية كان عليه ألا ينسى أية حرفة من الحرف ؛ فالسكان الذين يعيشون على الشواطئ والبحيرات كانوا يمارسون صيد الطيور والأسماك ويتخذون من نبات البردي المادة الاساسية لبعض الصناعت وكانوا يصنعون القوارب الخفيفة التي تصلح لمطاردة التمساح وفرس النهر خلال الاعشاب المائية ؛ واحيانا للوصول الى غابات الكثيفة حيث تتجمع الطيور أو لأكتشاف مواطن تجمع الاسماك . وكان الصيادون قبل قيامهم برحلة الصيد يجربون قواربهم مما كان يتيح لهم اختبار قوتهم ومهارتهم وكانوا يضمون تيجانا من الازهار فوق رءوسهم ويتسلحون بعصى طويلة ويتدافعون في الماء ويتبادلون الشتائم ؛ وعند عودتهم متصالحين الى بيوتهم يتولون عمل شباكهم والآتهم وإصلاحها ويقومون بحفظ الأسماك وتربةي الدواجن . وكان الفلاح يحرث الارض ويبذر الحب ويقتلع الكتان ثم يحصد القمج ويربطهه حزما ثم تحمله الحمير الى القرية وهناك يفرش لطأه الثيران والحمير وحتى الاغنام اذا لذم الامر ؛ بمعنى ان يقوم بفضل الحب عن القش . وبينما يقوم البعض بجمع القض يكبل الآخرون الحبوب ويحملونها الى المخازن وغقب الانتهاء من هذه الأعمال يكون العنب قد نضج وان الوقت لقفه وعصره وتعبئته في زلع محكم الإغلاق ةعلى مدار السنة يقوم الطحانون بطحن الغلال وتسليم الدقيق الى صانعي الجعة والخبازين . أما المواد التي يستعملها الصناع عادةً هي الغرين والحجر والخشب والمعادن ؛ ونظراً لندرة الاخشاب فإن الأدوات التي يحتاجها الزراع والسكرامون وصانعوا الخمر والخبازون والطهاة ؛ كانت تصنع من الفخار أما الأواني الجميلة فكانت من الأحجار وخاصة الجرانيت والشيست والمرمر والحجر الماقي . وكانت لصغيرة صنع من البلور .
وكان المصريون يحبون الحلي فكانت مصانع الصاغة تخرج منها العقود والأساور والخواتم والتيجان وقلائد الصفا والتمائم . وكانت هذه الأشياء الصغيرة الجميلة توضع في خزائن ولكن فتيات الدار ن يخرجنها من مخابئها لكي يتزين بها لحظات . أما النحاتون فكانوا يقومون بنحت صورة لرب الدار جالسا او واقفاً وحده أو محاطا بأفراد عائلته ؛ سواء كانت هذه الصورة منحوته في المرمر أو الجرانيت أو خشب الأبنوس أو الخشب شجر الطل . وكان النجارون يصنعون الصونات والخزائن والأسرة والعصى والمقاعد ذات المتكئات .
وأخيراً كان النجارون يقطعون الأشجار ويشذبونها ويبنون المراكب والصنادل والسفن التي كانت تستخدم كوسيلة للنقل بين ارجاء البلاد وتركيز المحاصيل الزراعية او توصيل الحجاج الى أبيدوس ( العرابة المدفونة ) ةالى مدينتي بيه او أدب وكما قال الرجال الذين نجوا من الغرق بعد أن القى به في جزيرة الثعبان الطيب انه لا يوجد ئ إلا وهو موجود في الجزيرة . ولا ينقض صورة إلا كل ما يشير ألى النشاط الخاص بصاحب المقبرة أثناء حايته . وتكرر المناظر نفسها التي تسجل أعمال صاحب المقبرة سواء كان من رجال الجيش أ من رجال البلاط وسواء كان حلاقاً او طبيباً أو مهندساً أو وزيراً . والنصوص المدونة الهيروغليفية التي تحيط برسوم الأشخاص أو تشغل فراغ المباني تتناول وصف المناظر بنفس اعبارات والنعومات ولا غرو فقد كان مصدر النصوص والصور واحداً
وقد كانت هناك أنماط من الرسوم في متناول أيدي الفنانين والمكلفين بزخرفة المقابر . ووفد كان فنان يقتبس ما يروق له ويضعه كيفما يريد .
ويظهر انه بدئ بتكوين هذه الانماط وتنسيقها من أول عهد الأسرة الرابعة ثم أزداد خلال الدولة القديمة بفضل الفنانين الذين كانوا لا ينقصهم الخيال ولا تفوتهم الدعابة ومثال ذلك ذلك صورة عابر سبيل ينتهز فرصة غياب الراعي فيحلب بقرته ؛ او صورة قرد خفيف الحركة يقبض على خادم امتدت يه الى السلة مملوءة بالفواكه أو صورة انثى فرس البحر وهي على وشك الولادة بينما يترقب تمساح المولود الصغير ليلتهمة دفعة واحدة أو صورة طفل صغير يقدم لأابيه قطعة من الحبل في طول اليد ليربط بها زورقا . وهناك الكثير من الأمثلة التي سنسردها فيما بعد .
وهناك ايضا الكثير من المهن في عصر القدماء المصرين الفراعنة نكملها هنا